قوله تعالى: ﴿ وممن خلقنا أمة يهدون بالحق وبه ﴾ وهم الهداة الدعاة إلى الحق.
قال ابن عباس: يريد: أمة محمد - ﷺ - (١).
قال ابن جريج: ذكر لنا أن النبي - ﷺ - [قال] (٢) :"هذه أمتي، بالحق يأخذون ويعطون ويقضون، وقد أعطي القوم بين أيديكم مثلها، ﴿ ومن قوم موسى أمة يهدون بالحق وبه يعدلون ﴾ " (٣). وروي نحوه عن قتادة (٤).
وقال الربيع بن أنس: "قرأ النبي - ﷺ - هذه الآية فقال: إن من أمتي [قوماً] (٥) على الحق حتى ينزل عيسى بن مريم" (٦).
وفي الصحيحين من حديث معاوية قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: "لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم حتى يأتي أمر الله، وهم ظاهرون على الناس" (٧).
والذين كَذَّبُوا بِآَيَاتِنَا سَنَسْتَدْرِجُهُمْ مِنْ حَيْثُ لَا يَعْلَمُونَ (١٨٢) وَأُمْلِي لَهُمْ إِن كَيْدِي مَتِينٌ اترجب
(٢)... زيادة على الأصل.
(٣)... أخرجه الطبري (٩/١٣٥) بأقصر منه. وذكره السيوطي في الدر (٣/٦١٧) وعزاه لابن جرير وابن المنذر وأبي الشيخ.
(٤)... أخرجه الطبري (٩/١٣٥)، وابن أبي حاتم (٥/١٦٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٣/٦١٧) وعزاه لعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر.
(٥)... زيادة من المصادر التالية.
(٦)... أخرجه ابن أبي حاتم (٥/١٦٢٣). وذكره السيوطي في الدر (٣/٦١٧) وعزاه لابن أبي حاتم.
(٧)... أخرجه البخاري (٣/١٣٣١ ح٣٤٤٢)، ومسلم (٣/١٥٢٤ ح١٠٣٧).
(١/٣٢٧)