فصل


وأما سهم ذوي القربى فاختلفوا في مصرفه، فقال مجاهد وعلي بن الحسين وأبو حنيفة: يصرف إلى بني هاشم فقط. وقيل: إلى قريش.
قال ابن عباس: كنا نقول: نحن هم، فأبى علينا قومنا وقالوا: قريش كلها ذوو قربى (١).
وقال الإمامان أحمد والشافعي: يصرف إلى بني هاشم وبني المطلب (٢).
والدليل على صحته: ما أخبرنا به الشيخان أبو محمد عبدالله بن أحمد بن محمد بن قدامة المقدسي، وأبو بكر محمد بن سعيد بن الموفق بن الخازن النيسابوري قالا: أخبرنا أبو زرعة طاهر بن محمد المقدسي، أخبرنا أبو الحسن مكي بن منصور بن علان [الكرجي] (٣)، أخبرنا أبو بكر أحمد بن الحسن الحيري، أخبرنا أبو العباس محمد بن يعقوب الأصم، أخبرنا الربيع بن سليمان، أخبرنا الشافعي، أخبرنا الثقة، عن ابن شهاب، عن سعيد بن المسيب، عن جبير بن مطعم قال: "لما قسم رسول الله - ﷺ - سهم ذوي القربى بين بني هاشم وبني المطلب، أتيته أنا وعثمان بن عفان فقلنا: يا رسول الله، هؤلاء إخواننا من بني هاشم لا ننكر فضلهم لمكانك الذي وضعك [الله به] (٤) منهم، أرأيت إخواننا [من] (٥) بني المطلب أعطيتهم وتركتنا
(١) أخرجه الطبري (١٠/٦). وانظر: الماوردي (٢/٣٢٠)، وزاد المسير (٣/٣٦٠).
(٢) زاد المسير (٣/٣٦٠).
(٣) في الأصل: الكرخي. والصواب ما أثبتناه. وقد سبقت ترجمته.
(٤) زيادة من مسند الشافعي (ص: ٣٢٤).
(٥) مثل السابق.
(١/٤٣٤)


الصفحة التالية
Icon