مَفْعُولًا لِيَهْلِكَ مَنْ هَلَكَ عَنْ بَيِّنَةٍ وَيَحْيَى مَنْ حَيَّ عَنْ بَيِّنَةٍ وَإِن اللَّهَ لَسَمِيعٌ عَلِيمٌ
قوله تعالى: ﴿إذ أنتم بالعدوة الدنيا وهم بالعدوة القصوى﴾ قرأ ابن كثير وأبو عمرو بكسر العين في الموضعين، وقرأهما الباقون بالضم (١).
قال ابن السكيت (٢) : عُدْوةُ الوادي وعِدْوتُه: جانبُه وحافَّتُه، والجمع عِدًى وعُدًى (٣). والدنيا تأنيث الأدنى، والقصوى تأنيث الأقصى، وهو الأبعد.
وما كان من النعوت على فعلى من بنات الواو، فإن العرب تحوله إلى الياء، نحو: الدنيا مِنْ دنوت، والعليا مِنْ علوت؛ لأنهم يستثقلون الواو مع ضم الأول، وليس في هذا اختلاف، إلا أن أهل الحجاز قالوا: القُصْوَى، فأظهروا الواو وهو نادر، وغيرهم يقول: القُصْيا (٤).
وكان نزول المسلمين على شفير الوادي الأدنى من المدينة، والمشركون على شفيره الأقصى مما يلي مكة.
﴿والركب﴾ أبو سفيان وأصحابه ﴿أسفل منكم﴾ نصبه على الظرف (٥)، يعني: أنهم قد أخذوا مكاناً أسفل من مكانكم، فطلبوا ساحل البحر، ﴿ولو تواعدتم﴾
(٢) إصلاح المنطق (ص: ١١٥).
(٣) انظر: اللسان، مادة: (عدا).
(٤) انظر: اللسان، مادة: (قصا).
(٥) انظر: التبيان (٢/٧)، والدر المصون (٣/٤٢٢).
(١/٤٣٨)