يَكُ مُغَيِّرًا نِعْمَةً أَنْعَمَهَا عَلَى قَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنْفُسِهِمْ وَأَن اللَّهَ سَمِيعٌ عَلِيمٌ (٥٣) كَدَأْبِ آَلِ فِرْعَوْنَ وَالَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ كَذَّبُوا بِآَيَاتِ رَبِّهِمْ فَأَهْلَكْنَاهُمْ بِذُنُوبِهِمْ وَأَغْرَقْنَا آَلَ فِرْعَوْنَ وَكُلٌّ كَانُوا ظَالِمِينَ
قوله تعالى: ﴿ولو ترى﴾ أي: لو شاهدت؛ لأن "لو" تَرُدُّ الفعل المضارع إلى معنى الماضي، كما تَرَدُّ "إن" الماضي إلى معنى الاستقبال.
﴿إذ يتوفى الذين كفروا الملائكة﴾ قرأ ابن عامر: "تتوفى" بتاءين، لتأنيث لفظ الملائكة، وقرأ الباقون بالياء والتاء (١) ؛ لأن التأنيث غير حقيقي، وللفصل بين الفعل والفاعل.
والمراد بالملائكة: مَلَكُ الموت وأعوانه، في قول مقاتل (٢).
وملائكة العذاب، في قول أبي سليمان الدمشقي (٣).
وحكى الماوردي (٤) : أنهم الملائكة الذين نزلوا لنصر المسلمين يوم بدر.
والمراد بالتوفي على القول الأول: قبض أرواحهم.
وعلى القول الثاني: الاستيفاء والقبض، كما تقول: توفيتُ حقي واسْتوفيتُه؛ إذا قبضته (٥).
(٢)... تفسير مقاتل (٢/٢٣).
(٣)... زاد المسير (٣/٣٦٨).
(٤)... تفسير الماوردي (٢/٣٢٦).
(٥)... انظر: اللسان (مادة: وفى).
(١/٤٤٩)