قال مجاهد: وقال النبي - ﷺ - لعمر بن الخطاب: "كاد يصيبنا في خلافك بلاء" (١).
قال أهل التفسير: فلما نزل هذا تحرجوا حينئذ من الغنائم، فأنزل الله: ﴿فكلوا مما غنمتم حلالاً طيباً﴾ (٢).
قال الزجاج (٣) : الفاء للجزاء، والمعنى: قد أحللت لكم الغنائم فكلوا. وقد سبق في البقرة "حلالاً طيباً".
وصح عن النبي - ﷺ - من حديث أبي هريرة أنه قال: "لم تحل الغنائم لمن كان قبلنا، ذلك بأن الله عز وجل رأى ضعفنا وعجزنا فطيبها لنا" (٤).
﴿واتقوا الله﴾ فلا تجترؤوا على ما لم يأذن لكم فيه، ﴿إن الله غفور رحيم﴾ قال ابن عباس: غفر لكم ما أخذتم من الفداء، ورحمكم لأنكم أولياؤه (٥).
يا أيها النَّبِيُّ قُلْ لِمَنْ فِي أَيْدِيكُمْ مِنَ الْأَسْرَى إِنْ يَعْلَمِ اللَّهُ فِي قُلُوبِكُمْ خَيْرًا يُؤْتِكُمْ خَيْرًا مِمَّا أُخِذَ مِنْكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٧٠) وَإِنْ يُرِيدُوا خِيَانَتَكَ فَقَدْ خَانُوا اللَّهَ مِنْ قَبْلُ فَأَمْكَنَ مِنْهُمْ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ

(١) أخرجه الحاكم (٢/٣٥٩ ح٣٢٧٠).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٤٧٣).
(٣)... لم أقف عليه في معاني الزجاج. وانظر: زاد المسير (٣/٣٨٢).
(٤)... أخرجه مسلم (٣/١٣٦٦ ح١٧٤٧).
(٥)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٤٧٣).
(١/٤٧٥)


الصفحة التالية
Icon