إِنَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَهَاجَرُوا وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَالَّذِينَ آَوَوْا وَنَصَرُوا أُولَئِكَ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاءُ بَعْضٍ وَالَّذِينَ آَمَنُوا وَلَمْ يُهَاجِرُوا مَا لَكُمْ مِنْ وَلَايَتِهِمْ مِنْ شَيْءٍ حَتَّى يُهَاجِرُوا وَإِنِ اسْتَنْصَرُوكُمْ فِي الدِّينِ فَعَلَيْكُمُ النَّصْرُ إِلَّا عَلَى قَوْمٍ بَيْنَكُمْ وَبَيْنَهُمْ مِيثَاقٌ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
قوله تعالى: ﴿إن الذين آمنوا وهاجروا﴾ أي: هجروا أوطانهم وأهلهم وأموالهم ﴿وجاهدوا بأموالهم وأنفسهم في سبيل الله﴾ ونصرة دينه، ﴿والذين آووا ونصروا﴾ يعني: الأنصار آووا المهاجرين وأسكنوهم في منازلهم ونصروهم على أعدائهم، ﴿أولئك بعضهم أولياء بعض﴾ في المعاضدة والمناصرة.
وقيل: في الميراث.
قال المفسرون: فكان المهاجرون يتوارثون بالهجرة دون القرابة، وهو معنى قوله: ﴿والذين آمنوا ولم يهاجروا ما لكم من ولايتهم من شيء حتى يهاجروا﴾، ثم نسخ ذلك بقوله: ﴿وألوا الأرحام بعضهم أولى ببعض﴾ (١).
(١/٤٧٩)