قوله تعالى: ﴿رضي الله عنهم ورضوا عنه﴾ قال الزجاج (١) : رضي الله أفعالهم، ورضوا ما جازاهم به.
﴿وأعد لهم جنات تجري تحتها الأنهار﴾ وقرأ ابن كثير: "من تحتها" بزيادة "مِنْ"، وكذلك هي في مصاحف أهل مكة (٢).
وممن حَوْلَكُمْ مِنَ الْأَعْرَابِ مُنَافِقُونَ وَمِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ مَرَدُوا عَلَى النِّفَاقِ لَا تَعْلَمُهُمْ نَحْنُ نَعْلَمُهُمْ سَنُعَذِّبُهُمْ مَرَّتَيْنِ ثُمَّ يُرَدُّونَ إِلَى عَذَابٍ عَظِيمٍ
قوله تعالى: ﴿وممن حولكم من الأعراب منافقون﴾ وهم من جهينة ومزينة وأسلم وغفار، وكانوا نازلين حول المدينة، ﴿ومن أهل المدينة﴾ من الأوس والخزرج، ﴿مردوا﴾ صفة موصوف محذوف، تقديره: قوم مردوا، أو هو صفة "منافقون" على الفصل بالمعطوف أو بإضمار "مِنْ". التقدير: ومن أهل المدينة من مردوا على النفاق (٣).
قال ابن الأنباري (٤) : وهو كقوله: ﴿وما منا إلا له مقام معلوم﴾ [الصافات: ١٦٤].
(٢)... الحجة لابن زنجلة (ص: ٣٢٢)، والنشر (٢/٢٨٠)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٤٤)، والسبعة في القراءات (ص: ٣١٧).
(٣)... انظر: التبيان (٢/٢١)، والدر المصون (٣/٤٩٨).
(٤)... انظر: زاد المسير (٣/٤٩٢).
(١/٥٨٦)