أَحَسَّ، وسَارَّ من أَسَارّ بمعنى، أبقى.
والعنيد من قولك: عَنَدَ يَعْنِدُ -بكسر النون- عُنُوداً، أي: خالف وَرَدَّ الحق وهو يعرفه، فهو عَنِيدٌ وعَانِدٌ، والجمع: عُنُدٌ وعُنَّدٌ (١).
﴿وأتبعوا في هذه الدنيا لعنة ويوم القيامة﴾ أي: أردفوها.
فإن قيل: لم حَذَفَ الصفة في قصة موسى في هذه السورة فقال: ﴿وأتبعوا في هذه لعنة﴾ ؟
قلتُ: اكتفاء بالبيان الواضح في التي قبلها، حيث أسبغ القول فيها بذكر الصفة والموصوف.
﴿ألا إن عاداً كفروا ربهم﴾ أي: بربهم، فحذف الباء، كما في قول الشاعر (٢) :
أمرتك الخير..............................................
وقد سبق (٣).
﴿ألا بُعْداً لعاد﴾ من رحمة الله ﴿قوم هود﴾ عطف بيان.
قال الزمخشري (٤) : فإن قلت: "بُعْداً" دعاء بهلاك، فما معنى الدعاء به عليهم بَعْدَ هلاكهم؟
قلتُ: معناه الدلالة على أنهم كانوا مستأهلين له، ألا ترى إلى قوله:
(٢)... البيت لعمرو بن معدي كرب، ديوانه (ص: ٦٣)، وخزانة الأدب (٩/١٢٤)، ومغني اللبيب (ص: ٣١٥)، والدر المصون (١/٢١٠). والبيت هو:
......... أَمَرْتُكَ الخَيْرَ فافْعَلْ ما أُمِرْتَ بهِ...... فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذا مَالٍ وذا نَشَب
(٣)... في سورة الأعراف.
(٤)... الكشاف (٢/٣٨٣-٣٨٤).
(١/١٧٨)