عبدالملك، فلما حذف منه المضاف إليه نوّن، ليكون التنوين دليلاً على ذلك المعنى. فلما دخله التنوين كسر الدال لالتقاء الساكنين.
وكان الأخفش يقول: من نصب "يومئذ" جعله اسماً واحداً، وجعل الإعراب في الآخر.
﴿وأخذ الذين ظلموا الصيحة﴾ قال ابن الأنباري (١) : محمولة على الصياح، وأنشد غيره:
يَا أَيُّها الرَّاكِبُ المُزْجِي مَطِيَّتَهُ... سَائلْ بَني أَسَدٍ مَا هَذِهِ الصَّوْتُ (٢)
حمله على المعنى، إذ الصوت بمعنى الصيحة.
﴿فأصبحوا في ديارهم جاثمين﴾.
﴿كأن لم يغنوا فيها﴾ سبق تفسيره (٣)، وذكر القصة في الأعراف.
﴿ألا إن ثموداً كفروا ربهم﴾ قرأ حمزة وحفص: ﴿ألا إن ثمودَ﴾، وفي الفرقان: ﴿وعاداً وثمودَ﴾ (٤)، وفي العنكبوت: ﴿وثمودَ وقد تبين لكم﴾ (٥)، وفي النجم: ﴿وثمودَ فما أبقى﴾ (٦) بغير تنوين فيهن، والباقون بالتنوين (٧).

(١)... انظر: الوسيط (٢/٥٨٠)، وزاد المسير (٤/١٢٣)، والبيان (٢/٢٠).
(٢)... البيت لِرُوَيْشِد بن كثير الطائي. انظر البيت في: اللسان، مادة: (صوت)، والقرطبي (٢/٢٥٨، ٧/٣٤٠، ١٠/٢٩١).
(٣)... عند تفسير الآية (٩٢) من سورة الأعراف.
(٤)... الآية: ٣٨.
(٥)... الآية: ٣٨.
(٦)... الآية: ٥١.
(٧)... الحجة للفارسي (٢/٤٠٦)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٣٤٤-٣٤٥)، والكشف (١/٥٣٣)، والنشر (٢/٢٨٩-٢٩٠)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٥٨)، والسبعة في القراءات (ص: ٣٣٧).
(١/١٨٥)


الصفحة التالية
Icon