مَرَرْنَا فَقُلْنا إِيهِ سِلْم فَسَلَّمَتْ... كَمَا اكْتَلَّ بالبَرْقِ الغَمَامُ اللَّوائِحُ (١)
وقيل: هو من المسالمة، على معنى: نحن سلم وصلح، لا حرب بيننا وبينكم.
﴿فما لبث أن جاء﴾ قال الزجاج (٢) : أي: ما أقام حتى جاء، ﴿بعجل حنيذ﴾ قيل: هو المشوي بالحجارة.
وقيل: هو المشويّ حتى يقْطُر (٣). والعرب تقول: احْنِذ هذا الفرس، [أي] (٤) : اجعل عليه الحِمْلَ حتى يقطر عَرقاً.
وقيل: الحنيذ: المشوي فقط.
وقيل: الحنيذ: السَّمِيط (٥).
قال عبدالله (٦) بن عمير: مكث إبراهيم عليه السلام خمس عشرة ليلة لا يأتيه ضيف، فاغتمّ لذلك، فلما جاءته الملائكة رأى أضيافاً لم ير مثلهم، فجاءهم بعجل حنيذ (٧).
﴿فلما رأى أيديهم لا تصل إليه﴾ أي: إلى العجل؛ لأنهم كانوا ملائكة

(١)... البيت لم أعرف قائله. وهو في: اللسان، مادة: (كلل، طلح)، ومعاني الفراء (٢/٢١)، والطبري (١٢/٦٩)، والبحر المحيط (٥/٢٤٢)، والدر المصون (٤/١١٢)، والماوردي (٢/٤٨٢)، وروح المعاني (١٢/٩٤).
(٢)... معاني الزجاج (٣/٦١).
(٣)... أي: يسيل منه الدهن.
(٤)... زيادة من معاني الزجاج، الموضع السابق.
(٥)... السميط: الذي نُتِفَ عنه الصوف ونُظِّفَ من الشعر بالماء الحار للشوي (اللسان، مادة: سمط).
(٦)... في الوسيط: عبيد بن عمير.
(٧)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٥٨١).
(١/١٨٨)


الصفحة التالية
Icon