مَنْ يَكُ ذا بَتٍّ [فَهَذا] (١) بَتِّي... مُقَيِّظٌ مُصَيِّفٌ مُشَتِّي
اتَخذْتُهُ مِنَ النِّعَاجِ السِّتّ... سُودٌ جِعادٌ مِنْ نِعاجِ الدَّشْتِ (٢)
والبَتُّ: الكساء.
وقوله: "اتخذته من النعاج الست" أي: من صوف ست نعجات، والدَّشْت: الصَّحراء (٣)، وهو مُعَرَّب. ومثل [هذا] (٤) قوله: ﴿ذلك جزاؤهم جهنم﴾ [الكهف: ١٠٦] فيه [الوجوه] (٥) الأربعة المذكورة في قوله: "وهذا بعلي شيخاً".
﴿إن هذا﴾ يعني الذي تذكرونه من وجود مولود بين شيخ وعجوز (٦) هرمين ﴿لشيء عجيب﴾ مُسْتَبْعَدٌ في العادة.
﴿قالوا﴾ يعني: الملائكة لسارة حين ازدهتها البشارة، فاستبعدت الولادة من حيث العادة، ﴿أتعجبين من أمر الله﴾ أي: من قضائه وقدره وخرقه للعادات، وأنت حليلة الخليل تشاهدين معجزاته وتعاينين آياته، ﴿رحمة الله وبركاته عليكم أهل البيت﴾، جائز أن يكون دعاء لهم، وجائز أن يكون إخباراً عن ثبوت ذلك لهم، ومن آثار تلك البركات كون الأنبياء من نسلهما.
﴿إنه حميد مجيد﴾ أي: محمود يستوجب الحمد من عباده مجيد.

(١)... في الأصل: فهذ. والتصويب من مصادر البيت.
(٢)... البيتان للراعي. انظر: الكتاب (٢/٨٣ وما بعدها)، واللسان، مادة: (قيظ، بتت).
(٣)... انظر: اللسان، مادة: (دشت).
(٤)... في الأصل: هذاه.
(٥)... في الأصل: الوجه.
(٦)... في الأصل زيادة قوله: همين.
(١/١٩٦)


الصفحة التالية
Icon