لكفار مكة، وتهديدٌ لكل ظالم.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم أحمد بن عبدالله بن عبدالصمد العطار، وأبو الحسن علي بن أبي بكر بن روزبة الصوفي البغداديان قالا: أخبرنا عبد الأول بن عيسى، أبنا عبدالرحمن بن محمد، أبنا عبدالله بن أحمد، أبنا محمد بن يوسف، ثنا محمد بن إسماعيل البخاري، ثنا صدقة بن الفضل، أبنا أبو معاوية، ثنا [بريد] (١) بن أبي بردة، عن أبي بردة، عن أبي موسى قال: قال رسول الله - ﷺ -: ((إن الله يُمْلي للظالم، حتى إذا أخذه لم يُفْلِتْهُ. ثم قرأ: ﴿وكذلك أخذ ربك إذا أخذ القرى وهي ظالمة إن أخذه أليم شديد﴾ )) (٢).
وأخرجه مسلم أيضاً عن محمد بن عبدالله بن نمير، عن أبي معاوية.
قوله تعالى: ﴿إن في ذلك﴾ إشارة إلى ما قص الله تعالى من قصص الأمم الهالكة وأخذهم ﴿لآية﴾ لعبرة وعظة ﴿لمن خاف عذاب الآخرة﴾ لأنه ينظر إلى الأخذ الشديد الذي أخذهم الله تعالى به، فيستدل بعظمه على عظم ما توعدهم به من العذاب في الآخرة، فيكون له عبرة وتذكرة، وباعثاً على خشية الله، ونحوه: ﴿إن في ذلك لعبرة لمن يخشى﴾ [النازعات: ٢٦].
قوله تعالى: ﴿ذلك﴾ إشارة إلى يوم القيامة، المدلول عليه بقوله: ﴿عذاب الآخرة﴾.
﴿يوم مجموعٌ له الناس﴾ رفع "الناس" باسم المفعول الذي هو "مجموع" برفع
(٢)... أخرجه البخاري (٤/١٧٢٦ ح٤٤٠٩)، ومسلم (٤/١٩٩٧ ح٢٥٨٣).
(١/٢٢٨)