قوله تعالى: ﴿وما لكم من دون الله من أولياء﴾ في محل الحال من "تمسكم النار"، ﴿ثم لا تنصرون﴾ أي: لا تمتنعون من عذابه.
وَأَقِمِ الصَّلَاةَ طَرَفَيِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِنَ اللَّيْلِ إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلذَّاكِرِينَ (١١٤) وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (١١٥)
قوله تعالى: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار وزلفاً من الليل﴾ قرأتُ لأبي جعفر ولأبي عمرو من بعض طرقه: "وزلُفاً" بضم اللام (١).
والسبب في نزولها: ما أخرج في الصحيحين من حديث ابن مسعود: ((أن رجلاً أصاب من امرأة قُبْلَة، فأتى النبي - ﷺ - فذكر ذلك له، فنزلت: ﴿وأقم الصلاة طرفي النهار... الآية﴾ فقال الرجل: يا رسول الله: ألي هذه؟ قال: لمن عمل بها من أمتي)) (٢).
وفي لفظ لمسلم: ((قال: يا رسول الله أصبت منها ما دون أن أمسها)) (٣).
قال الخطيب أبو بكر بن ثابت: واسم الرجل: أبو اليسر الأنصاري (٤).
وقال مقاتل (٥) : أبو مقبل عامر بن قيس الأنصاري.
والأول أثبت.
قرأتُ على أبي جعفر السدي محمد بن عبدالكريم، أخبركم عبد الحق بن عبد
(٢)... أخرجه البخاري (٤/١٧٢٧ ح٤٤١٠)، ومسلم (٤/٢١١٥ ح٢٧٦٣).
(٣)... أخرجه مسلم (٤/٢١١٦ ح٢٧٦٣).
(٤)... الماوردي (٢/٥١٠)، وزاد المسير (٤/١٦٧).
(٥)... تفسير مقاتل (٢/١٣٤).
(١/٢٥٢)