آثارهم.
وزعم بعضهم أن هذا أيضاً منسوخ بآية السيف (١).
والصحيح: أنه تهديد، فلا نسخ.
قوله تعالى: ﴿ولله غيب السموات والأرض﴾ أي: علم ما غاب عن العباد فيهما. وقيل: المعنى: لا يخفى عليه ما جرى فيهما، وهو مطلع على أعمالكم، ﴿وإليه يَرجِع الأمر كله﴾ وقرأ نافع وحفص: "يُرجَع" بضم الياء وفتح الجيم (٢)، وقد سبق الكلام على معناه في البقرة.
﴿فاعبده﴾ وَحِّدْهُ، ﴿وتوكل عليه﴾ ثِقْ به وَفَوِّضْ أمرك إليه، فهو ينتقم لك من أعدائك.
﴿وما ربك بغافل عما يَعْمَلُون﴾ قرأ نافع وابن عامر وحفص: "تَعْمَلُون" بالتاء، على معنى: أنت وهم، على تغليب المخاطبة. وقرأ الباقون بالياء (٣)، وكذلك اختلافهم في آخر سورة النمل.
والحمد لله وحده وصلواته على سيدنا محمد - ﷺ -.

(١)... انظر: المصادر السابقة.
(٢)... الحجة للفارسي (٢/٤٢٥)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٣٥٣)، والكشف (١/٥٣٨)، والنشر (٢/٢٠٩)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٦١)، والسبعة في القراءات (ص: ٣٤٠).
(٣)... الحجة للفارسي (٢/٤٢٥)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٣٥٣)، والكشف (١/٥٣٨)، والنشر (٢/٢٦٣)، وإتحاف فضلاء البشر (ص: ٢٦١)، والسبعة في القراءات (ص: ٣٤٠).
(١/٢٦٥)


الصفحة التالية
Icon