بن مقبل الياسري لأبي عمرو من رواية عبد الوارث عنه: "أعْرَضَ عن هذا" على صيغة الخبر (١).
﴿واستغفري لذنبك﴾ قال ابن عباس: استعفي زوجك لئلا يعاقبك (٢).
وقيل: توبي من ذنبك فقد أثمت.
﴿إنك كنت من الخاطئين﴾ أي: من جملة المتعمدين للذنب، يقال منه: خَطِئَ يخْطَأُ خِطْأً [وخِطْأَةً] (٣) على فِعْلة، فهو خاطئ، والاسم: الخطيئة، ويقال: أخْطَأَ فلان ويُخْطِأُ خَطَأً وخِطْئاً فهو مُخْطِئ؛ إذا أراد الصواب فصار إلى غيره (٤).
* وَقَالَ نِسْوَةٌ فِي الْمَدِينَةِ امْرَأَةُ الْعَزِيزِ تُرَاوِدُ فَتَاهَا عَنْ نَفْسِهِ قَدْ شَغَفَهَا حُبًّا إِنَّا لَنَرَاهَا فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ (٣٠) فَلَمَّا سَمِعَتْ بِمَكْرِهِنَّ أَرْسَلَتْ إِلَيْهِنَّ وَأَعْتَدَتْ لَهُنَّ مُتَّكَأً وَآَتَتْ كُلَّ وَاحِدَةٍ مِنْهُنَّ سِكِّينًا وَقَالَتِ اخْرُجْ عَلَيْهِنَّ فَلَمَّا رَأَيْنَهُ أَكْبَرْنَهُ وَقَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ وَقُلْنَ حَاشَ لِلَّهِ مَا هَذَا بَشَرًا إِنْ هَذَا إِلَّا مَلَكٌ كَرِيمٌ (٣١) قَالَتْ فَذَلِكُنَّ الَّذِي لُمْتُنَّنِي فِيهِ وَلَقَدْ رَاوَدْتُهُ عَنْ نَفْسِهِ فَاسْتَعْصَمَ وَلَئِنْ لَمْ يَفْعَلْ مَا آَمُرُهُ لَيُسْجَنَنَّ وَلَيَكُونَنْ مِنَ الصَّاغِرِينَ
ثم ظهر الحديث واشتهر وشاع في مصر، وذاع حتى تحدثت بذلك النساء وخُضْنَ فيه، وهو قوله تعالى: ﴿وقال نسوة في المدينة﴾ وهُنَّ: امرأة ساقي الملك،
(٢) الطبري (١٢/١٩٧)، وزاد المسير (٤/٢١٣).
(٣)... في الأصل: وخطاء. وانظر: اللسان (مادة: خطأ).
(٤)... انظر: اللسان (مادة: خطأ).
(١/٣٢١)