والعصير.
وقيل: إن أهل عُمان يسمون العنب خمراً. أو يكون التقدير: أعصر عنب خمر، فحذف المضاف.
﴿وقال الآخر﴾ يعني: الخبّاز ﴿إني أراني أحمل فوق رأسي خبزاً﴾ قال ابن عباس: رآهما يوسف عليه السلام ذات يوم مهمومين، فقال: ما شأنكما؟ فقالا: رأينا رؤيا، فقال: قُصَّاها عَلَيَّ، فقال الساقي: إني رأيت كأني دخلت كَرْماً فجنيت ثلاث عناقيد عنب فعصرتهن في الكأس، ثم أتيت به الملك فشَرِبَه. وقال الخبّاز: رأيت كأني خرجت من مطبخ الملك أحمل فوق رأسي ثلاث سلال من خبز، فوقع طير على أعلاهن فأكل منها (١).
قال ابن مسعود: كانا كاذبين، وإنما قصدا تجربته (٢).
وقال مجاهد: كانا صادقين (٣).
وقال أبو مجلز: كان الذي صُلِبَ منهما كاذباً (٤).
﴿نبئنا بتأويله إنا نراك من المحسنين﴾ قال ابن عباس: كان يعود المرضى ويداويهم، ويعزّي الحزين (٥).

(١)... أخرج نحوه الطبري (١٢/٢١٥) عن عكرمة. وانظر: الوسيط (٢/٦١٣)، وزاد المسير (٤/٢٢٣).
(٢)... أخرجه الطبري (١٢/٢١٤). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٢٢).
(٣)... زاد المسير (٤/٢٢٣).
(٤)... أخرجه ابن أبي حاتم (٧/٢١٤٣). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٢٣).
(٥)... أخرجه الطبري (١٢/٢١٦)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٤٣) عن قتادة. وذكره السيوطي في الدر (٤/٥٣٧).
(١/٣٣٩)


الصفحة التالية
Icon