وقال الضحاك: كانت نعالاً (١).
وقال الحسن: كانت أقطاً (٢).
وقال أبو صالح: الصنوبر وحبة الخضراء (٣).
﴿فأوف لنا الكيل﴾ أتمه لنا ولا تنقصه لرداءة بضاعتنا، ﴿وتصدق علينا﴾ بالإعفاء عن رداءة البضاعة، فكأنهم سألوه المسامحة لا حقيقة الصدقة.
وقال سفيان بن عيينة: كانت الصدقة حلالاً للأنبياء عليهم السلام، وتلا هذه الآية (٤).
قال صاحب الكشاف (٥) : الظاهر أنهم تَمَسْكَنُوا له، وطلبوا إليه أن يتصدق عليهم، ومن ثم رَقَّ لهم.
والذي يظهر في نظري: المعنى الأول، وهو قول الأكثرين؛ لأن شرف النبوة ومنصب الرسالة ينافي ذل سؤال الصدقة التي هي أوساخ الناس، لا سيما وهم

(١)... زاد المسير (٤/٢٧٧)، والقرطبي (٩/٢٥٣).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٣٠)، وابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٧٧).
(٣)... أخرجه الطبري (١٣/٥١)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٩١). وذكره السيوطي في الدر (٤/٥٧٦) وعزاه لابن جرير وابن أبي حاتم وأبي الشيخ.
... وحبة الخضراء: هي الفُسْتُق.
(٤)... أخرجه الطبري (١٣/٥٣-٥٤). وذكره السيوطي في الدر (٤/٥٧٦) وعزاه لابن جرير.
(٥)... الكشاف (٢/٤٧١).
(١/٤٠٣)


الصفحة التالية
Icon