به، ثم رجعوا وقالوا: إنه سرق وإنك حبسته لذلك، وإنا أهل بيت لا نسرق ولا نلد سارقاً، فإن رددته عليّ [وإلا] (١) دعوتُ عليك دعوة تُدرك السابع من ولدك، والسلام.
فلما قرأ بكى، وكتب إليه: اصبر كما صبروا، تظفر كما ظفروا (٢). ثم قال لهم ذلك.
قال هَلْ عَلِمْتُمْ مَا فَعَلْتُمْ بِيُوسُفَ وَأَخِيهِ إِذْ أَنْتُمْ جَاهِلُونَ (٨٩) قَالُوا أَئِنَّكَ لَأَنْتَ يُوسُفُ قَالَ أَنَا يُوسُفُ وَهَذَا أَخِي قَدْ مَن اللَّهُ عَلَيْنَا إِنَّهُ مَنْ يَتَّقِ وَيَصْبِرْ فَإِن اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ (٩٠) قَالُوا تَاللَّهِ لَقَدْ آَثَرَكَ اللَّهُ عَلَيْنَا وَإِنْ كُنَّا لَخَاطِئِينَ (٩١) قَالَ لَا تَثْرِيبَ عَلَيْكُمُ الْيَوْمَ يَغْفِرُ اللَّهُ لَكُمْ وَهُوَ أَرْحَمُ الرَّاحِمِينَ
وقد روي عن ابن عباس: أن يوسف عليه السلام أخرج لهم نسخة الكتاب الذي كتبوه على أنفسهم ببيعه من مالك بن ذعر، وفي آخره: (وكتب يهوذا). فلما قرؤوا الكتاب اعترفوا بصحته وقالوا: هذا كتاب كتبناه [على] (٣) أنفسنا عند بيع عبد كان لنا، فقال يوسف عند ذلك: إنكم لتستحقون العقوبة، وأمر بهم ليُقْتَلُوا، فقالوا: إن كنتَ فاعلاً فاذهب بأمتعتنا إلى يعقوب، ثم أقبل يهوذا على بعض
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٢٦-٦٢٧)، وأبي السعود في تفسيره (٤/٣٠٣-٣٠٤).
... قال الحافظ ابن كثير (٢/٤٨٩) : لا يصح.
(٣)... زيادة من زاد المسير (٤/٢٧٩).
(١/٤٠٥)