فَلَمَّا أَنْ جَاءَ الْبَشِيرُ أَلْقَاهُ عَلَى وَجْهِهِ فَارْتَدَّ بَصِيرًا قَالَ أَلَمْ أَقُلْ لَكُمْ إِنِّي أَعْلَمُ مِنَ اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ (٩٦) قَالُوا يَا أَبَانَا اسْتَغْفِرْ لَنَا ذُنُوبَنَا إِنَّا كُنَّا خَاطِئِينَ (٩٧) قَالَ سَوْفَ أَسْتَغْفِرُ لَكُمْ رَبِّي إِنَّهُ هُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ
﴿فلما أن جاء البشير﴾ يهوذا ﴿ألقاه﴾ يعني: القميص، ﴿على وجهه﴾ أبيه يعقوب ﴿فارتدّ بصيراً﴾ أي: رجع بصيراً ﴿قال ألم أقل لكم﴾ أي: أقل لكم إني أجد ريح يوسف، أو قوله: "ولا تيأسوا من روح الله".
وقوله: "إني أعلم" كلام مبتدأ لا تعلق له بالقول. ويجوز أن يكون متعلقاً به، فيكون إشارة إلى قوله: و ﴿أعلم من الله ما لا تعلمون﴾.
قال سفيان: لما جاء البشير إلى يعقوب عليه السلام قال: على أيّ دين تركت يوسف؟ قال: على الإسلام. قال: الآن تمت النعمة (١).
﴿قالوا يا أبانا استغفر لنا ذنوبنا إنا كنا خاطئين﴾ آثمين بما أتينا إليك من إدخال الحزن عليك.
﴿قال سوف أستغفر لكم ربي﴾ أخرّهم إلى وقت هو مظنة الإجابة.
روى أبو صالح عن ابن عباس: أنه أخّرهم إلى السحر من ليلة الجمعة (٢).
وقال أكثر المفسرين: أخّرهم إلى السحر (٣).

(١)... أخرجه البيهقي في الشعب (٢/٢٤٧)، وابن أبي حاتم (٧/٢١٩٩) عن الحسن. وذكره السيوطي في الدر (٤/٥٨٣) وعزاه لابن أبي حاتم عن الحسن.
(٢)... أخرجه الطبري (١٣/٦٥). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٨٧)، والسيوطي في الدر (٤/٥٨٤) وعزاه لابن جرير وأبي الشيخ.
(٣)... أخرجه الطبري (١٣/٦٤)، وابن أبي حاتم (٧/٢٢٠٠). وذكره ابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٨٧).
(١/٤١٦)


الصفحة التالية
Icon