قُلْ هَذِهِ سَبِيلِي أَدْعُو إِلَى اللَّهِ عَلَى بَصِيرَةٍ أَنَا وَمَنِ اتَّبَعَنِي وَسُبْحَانَ اللَّهِ وَمَا أَنَا مِنَ الْمُشْرِكِينَ اتةرب
﴿قل هذه سبيلي﴾ أي: هذه الطريق التي أنا عليها والشريعة التي أدعو إليها سنتي ومنهاجي، ﴿أدعوا إلى الله على بصيرة﴾ أي: على يقين وأمر واضح.
وقوله: ﴿أنا﴾ توكيد للمُسْتَكِنّ في "أدعو" ﴿ومن اتبعني﴾ عطف عليه، وكل متبع للنبي - ﷺ - لا يخلو من الدعاء إلى الله.
ويجوز أن يكون الكلام تاماً عند قوله: ﴿أدعوا إلى الله﴾، ثم ابتدأ فقال: ﴿على بصيرة أنا ومن اتبعني﴾. وهذا قول ابن عباس (١).
يعني: أصحاب محمد - ﷺ - كانوا على أحسن طريقة.
فقوله ["أنا"] (٢) مبتدأ، "على بصيرة" خبره، "ومن اتبعني" عطف على المبتدأ (٣).
﴿وسبحان الله﴾ أي: وقل سبحان الله تنزيهاً له عما أشركوا، ﴿وما أنا من المشركين﴾ الذين اتخذوا مع الله نِداً وكفؤاً وولداً.
وما أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى أَفَلَمْ يَسِيرُوا فِي الْأَرْضِ فَيَنْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَدَارُ الْآَخِرَةِ خَيْرٌ لِلَّذِينَ اتَّقَوْا أَفَلَا تَعْقِلُونَ

(١)... ذكره الواحدي في الوسيط (٢/٦٣٧)، وابن الجوزي في زاد المسير (٤/٢٩٥).
(٢)... في الأصل: أما. وهو خطأ. والتصويب من الدر المصون (٤/٢١٧).
(٣)... الدر المصون (٤/٢١٧)، والتبيان (٢/٥٩).
(١/٤٢٧)


الصفحة التالية
Icon