* وَلَقَدْ كَرَّمْنَا بَنِي آَدَمَ وَحَمَلْنَاهُمْ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ وَفَضَّلْنَاهُمْ عَلَى كَثِيرٍ مِمَّنْ خَلَقْنَا تَفْضِيلًا
قوله تعالى: ﴿ولقد كرمنا بني آدم﴾ فضّلناهم على سائر الخلق بالعقل، والنطق، والتمييز، وحُسن الصورة، وامتداد القامة وتعديلها، وتسليطهم على سائر المخلوقات وتسخيرها لهم. هذا خلاصة ما ذكره المفسرون (١).
وروي عن ابن عباس أنه قال: فُضِّلوا على سائر الخلائق غير طائفة من الملائكة جبريل وميكائيل وإسرافيل وملك الموت وأشباههم (٢).
يريد: تفضيل المؤمنين من بني آدم.
وروي عنه قال: ليس من دابة إلا وهي تأكل بفيها، إلا ابن آدم فإنه يأكل بيده (٣).
وروي نحو ذلك عن النبي - ﷺ - (٤).
﴿وحملناهم في البر﴾ على الأكباد الرطبة ﴿والبحر﴾ على الأعواد اليابسة، ﴿ورزقناهم من الطيبات﴾ المآكل المستلذة، والمشارب الهنية، من الثمار والحبوب

(١)... الوسيط (٣/١١٧)، وزاد المسير (٥/٦٣).
(٢)... زاد المسير (٥/٦٢).
(٣)... أخرج نحوه الطبري (١٥/١٢٦) عن ابن جريج، والبيهقي في الشعب (٥/٧٧)، وابن أبي حاتم (٧/٢٣٣٩). وانظر: الوسيط (٣/١١٧)، وزاد المسير (٥/٦٣). وذكر نحوه السيوطي في الدر (٥/٣١٦) وعزاه لابن المنذر وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في شعب الإيمان.
(٤)... ذكره السيوطي في الدر (٥/٣١٦) وعزاه للحاكم في التاريخ والديلمي عن جابر بن عبدالله رضي الله عنه.
(١/٢٠٥)


الصفحة التالية
Icon