محمد بن الحسين، حدثنا إسحاق بن منصور، عن جعفر بن سليمان، عن عمرو بن مالك، عن أبي الجوزاء: ﴿وكان أمره فرطاً﴾ قال: تسويفاً (١).
قال الحسن: إياك والتسويف فإنك بيومك ولست بغَدٍ (٢)، فإن يكن غَدٌ لك فكن في غَدٍ كما كنت في اليوم، وإن لم يكن لك غَدٌ لم تندم على ما فرطت في اليوم (٣).
وقال أبو الجلد: قرأتُ في بعض الكتب: أن "سوف" جُنْدٌ من جُنْد (٤) إبليس (٥).
وقل الْحَقُّ مِنْ رَبِّكُمْ فَمَنْ شَاءَ فَلْيُؤْمِنْ وَمَنْ شَاءَ فَلْيَكْفُرْ إِنَّا أَعْتَدْنَا لِلظَّالِمِينَ نَارًا أَحَاطَ بِهِمْ سُرَادِقُهَا وَإِنْ يَسْتَغِيثُوا يُغَاثُوا بِمَاءٍ كَالْمُهْلِ يَشْوِي الْوُجُوهَ بِئْسَ الشَّرَابُ وَسَاءَتْ مُرْتَفَقًا
قوله تعالى: ﴿وقل الحق من ربكم﴾ المعنى: الذي أتيتكم به الحق من ربكم، أو جاء الحق من ربكم.

(١)... أخرجه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (ص: ١١٣).
(٢)... في الزهد لهناد واقتضاء العلم: بغدك.
(٣)... أخرجه ابن المبارك في الزهد (ص: ٤ ح٨)، وهناد في الزهد أيضاً (١/٢٨٩ ح٥٠٢)، والخطيب في كتاب اقتضاء العلم العمل (ص: ١١٣).
(٤)... في ب: جنود.
(٥)... أخرجه الخطيب البغدادي في اقتضاء العلم العمل (ص: ١١٤).
(١/٢٧٧)


الصفحة التالية
Icon