فمن وصلها بياء فلحركة ما قبل الهاء.
قال أبو علي (١) : والوجه؛ لأن ما قبل الهاء مُتحركٌ، وحكمها إذا تحرك ما قبلها بالكسر أن تتبعها الياء في الوصل.
ومن قرأ بكسر الهاء فوجهه: أن الحركة ليست تلزم ما قبل الهاء، ألا ترى الفعل إذا رفع دخله الياء، وإذا دخلت الياء اختير حذف الياء بعد الهاء في الوصل، مثل: عليه وفيه.
ومن قرأ: "يتقْهِ" بسكون القاف وكسر الهاء؛ فقال ابن الأنباري: هي لغة من يقول: لم أرْ زيداً ولم أشترْ طعاماً، يسقطون الياء للجزم، ثم يُسكِّنُون الحرف الذي قبلها، ومنه قول الشاعر:
قالت سُليمَى... اشترْ لنا دقيقاً (٢)
وَأَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ لَئِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنَّ قُلْ لَا تُقْسِمُوا طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ (٥٣) قُلْ أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ فَإِنْ تَوَلَّوْا فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُمِّلَ وَعَلَيْكُمْ مَا حُمِّلْتُمْ وَإِنْ تُطِيعُوهُ تَهْتَدُوا وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَاغُ الْمُبِينُ (٥٤)
(٢)... الرجز للعذافر الكندي، وهو في شرح المفصل (١١/١٩٤) : قالت سليمى اشتر لنا دقيقاً وهات خبز البُرّ أو سَويقا. وانظر: شرح شواهد الإيضاح (ص: ٢٥٨)، وشرح شواهد الشافية (ص: ٢٠٤، ٢٠٥)، وتاج العروس (١٥/٤٣٨)، والحجة للفارسي (١/٦٣، ٢٥٢)، وبلا نسبة في: الأشباه والنظائر (١/٦٦)، وجمهرة اللغة (ص: ١٣٢٧)، والخصائص (٢/٢٤٠، ٣/٩٦)، وشرح شافية ابن الحاجب (٢/٢٩٨)، والمحتسب (١/٣٦١).
(١/٢٧٦)