تهتدوا} (١).
﴿وما على الرسول إلا البلاغ المبين﴾ سبق الكلام عليه فيما مضى.
وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ آمَنُوا مِنْكُمْ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِي الْأَرْضِ كَمَا اسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِي ارْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِّلَنَّهُمْ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنًا يَعْبُدُونَنِي لَا يُشْرِكُونَ بِي شَيْئًا وَمَنْ كَفَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَأُولَئِكَ هُمُ الْفَاسِقُونَ (٥٥) وَأَقِيمُوا الصَّلَاةَ وَآتُوا الزَّكَاةَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ لَعَلَّكُمْ تُرْحَمُونَ (٥٦) لَا تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَمَأْوَاهُمُ النَّارُ وَلَبِئْسَ الْمَصِيرُ (٥٧)
قوله تعالى: ﴿وعد الله الذين آمنوا منكم وعملوا الصالحات ليستخلفنهم في الأرض﴾ أخرج الحاكم في صحيحه من حديث أبي بن كعب قال: ((لما قدم رسول الله - ﷺ - وأصحابه المدينة وآوتهم الأنصار رمتْهُم العرب عن قوسٍ واحدة، فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا يصبحون إلا في لأْمَتِهم. فقالوا: أترون أنا نعيش حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله عز وجل، فنزلت هذه الآية)) (٢).
قال أبو العالية: لما أظهر الله عز وجل رسوله - ﷺ - على قُرَى العرب وضعوا السلاح وأمِنُوا، ثم قبض الله تعالى نبيه - ﷺ -، فكانوا آمنين كذلك في إمارة أبي بكر رضي الله عنه وعمر وعثمان، حتى وقعوا فيما وقعوا فيه، وكفروا النعمة -يعني:
(٢)... أخرجه الحاكم (٢/٤٣٥ ح٣٥١٢). وانظر: أسباب النزول للواحدي (ص: ٣٣٨-٣٣٩).
(١/٢٧٨)