عبدالله القاسم بن الفضل بن أحمد الثقفي بأصبهان، أخبرنا أبو زكريا يحيى بن إبراهيم المزكي النيسابوري، أخبرنا عبدالله بن إسحاق الخراساني ببغداد، حدثنا أبو سعيد عبدالرحمن -يعني: ابن محمد بن منصور- حدثنا يحيى بن سعيد القطان، حدثنا إسماعيل بن أبي خالد، حدثنا قيس، عن خباب قال: ((شكونا إلى رسول الله - ﷺ - وهو [مُتوسِّدٌ] (١) بُردةً له في ظل الكعبة، فقلنا: ألا تستغفر الله لنا؟ ألا تدعو الله لنا؟ فقال: قد كان [من كان] (٢) قبلكم يُؤخذ الرجل فيُحفر له في الأرض فيُجعل فيها، ويُجاء بالمنشار (٣) فيوضع على رأسه فينشر باثنين، فما يصدُّه ذلك عن دينه، ويمشط بأمشاط الحديد ما دون عظمه من لحم أو عصب فما يصده ذلك عن دينه، والله ليُتمنّ الله هذا الأمر حتى يسير الراكب من صنعاء إلى حضرموت لا يخاف إلا الله أو الذئب على غنمه، ولكنكم تستعجلون)) (٤). هذا حديث صحيح أخرجه البخاري عن محمد (٥)، [عن] (٦) يحيى بن سعيد، فكأنني سمعته في طريقه من أبي الوقت.
وهكذا جاء في هذا الطريق: "ألا تستغفر الله لنا"، والمحفوظ: "ألا تستنصر الله لنا".
قوله تعالى: ﴿يعبدونني لا يشركون بي شيئاً﴾ كلام مستأنف أثنى الله به
(٢)... زيادة من ب.
(٣)... في ب: بالميشار.
(٤)... أخرجه البخاري (٣/١٣٢٢ ح٣٤١٦).
(٥)... هو محمد بن المثنى.
(٦)... في الأصل: بن. والتصويب من ب، والصحيح.
(١/٢٨٠)