وإذا دخلت بيتاً لا أحد فيه فقل: السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين، حُدِّثنا أن الملائكة تردُّ عليه (١).
﴿تحية﴾ ثابتة ومشروعة ﴿من عند الله﴾.
قال الزجاج (٢) :"تحية" منصوبة على المصدر؛ لأن قوله: "فسلِّمُوا" يعني: فحيُّوا تحية من عند الله.
﴿مباركة﴾ [بالأجر] (٣) والثواب، ﴿طيبة﴾ حسنة جميلة.
﴿كذلك يبين الله لكم الآيات﴾ أي: مثل هذا التفصيل والبيان يفصل لكم معالم دينكم، ﴿لعلكم تعقلون﴾ أوامره ونواهيه وآدابه.
إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَإِذَا كَانُوا مَعَهُ عَلَى أَمْرٍ جَامِعٍ لَمْ يَذْهَبُوا حَتَّى يَسْتَأْذِنُوهُ إِنَّ الَّذِينَ يَسْتَأْذِنُونَكَ أُولَئِكَ الَّذِينَ يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ فَإِذَا اسْتَأْذَنُوكَ لِبَعْضِ شَأْنِهِمْ فَأْذَنْ لِمَنْ شِئْتَ مِنْهُمْ وَاسْتَغْفِرْ لَهُمُ اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ (٦٢)
قوله تعالى: ﴿وإذا كانوا معه على أمر جامع﴾ أي: على أمر من أمور الطاعة يجتمع له الناس؛ كالجمعة والعيد والجهاد، أو خطب جليل يفتقر انتظام المصلحة فيه إلى انضمام العلماء وذوي الرأي للمشورة وإرهاب العدو، {لم يذهبوا حتى
(٢)... معاني الزجاج (٤/٥٥).
(٣)... في الأصل: الأجر. والتصويب من ب.
(١/٢٩٢)