وقال صاحب الكشاف (١) : قَسَمَ البشر قسمين: ذوي نسب، أي: ذكوراً يَنْتَسِبُ إليهم، فيقال: فلان بن فلانة، وفلانة بنت فلان. وذوات صِهْر، أي: إناثاً يُصاهَرُ بهنّ، ونحوه: ﴿فجعل منه الزوجين الذكر والأنثى﴾ [القيامة: ٣٩].
وقال ابن سيرين: نزلت في النبي - ﷺ - وعلي بن أبي طالب زوج فاطمة، فهو ابن عمه وزوج ابنته، فكان نسباً وصِهْراً (٢).
﴿وكان ربك قديراً﴾ لا يمتنع عليه ما أراد.

فصل


قال أهل اللغة: كل شيء من قِبَل الزوج مثل: الأب والأخ، فهم الأحْماء، واحدهم: حِمىً، مثل: قِفاً، وحَمُو مثل أبو. قال الشاعر:
............................... هيَ ما كنَّتِي وتزعُمُ أني لها حَمُو (٣)
وحمؤ بسكون الميم والهمز، وحَمٌ مثل أبٌ، وحَمَاةُ المرأة: أمُّ زوجها، لا لغة فيها غير هذه، وكل شيء من قبل المرأة فهم الأختان، والصِّهْر يجمع ذلك كله (٤).
وحكى ابن فارس (٥) عن الخليل قال: لا يقال لأهل بيت الرجل إلا أَخْتَان، ولأهل بيت المرأة إلا أَصْهار. ومن العرب من يجعلهم أصهاراً كلهم.
قال المعافى بن زكريا: ذهب قوم إلى التداخل والاشتراك، وهو أصح المذهبين
(١)... الكشاف (٣/٢٩٣).
(٢)... ذكره أبو حيان في البحر المحيط (٦/٤٦٤).
(٣)... انظر: اللسان (مادة: حما).
(٤)... مثل السابق.
(٥)... معجم مقاييس اللغة (٣/٣١٥).
(١/٣٣٨)


الصفحة التالية
Icon