واختلف اللغويون في الضعف؛ فقال أبو عبيدة (١) والأخفش: ضِعْفُ الواحد: اثنان، وضِعْفا الواحد: ثلاثة.
وقال ابن قتيبة (٢) : المراد بالضِّعْف: المِثْل، وبالضِّعْفَين: المثلين (٣).
وقال آخرون: إذا كان ضعف الشيء مثليه وجب أن يكون ضعفاه أربعة أمثاله.
واختلف القرّاء في قوله تعالى: "يُضَعِّفْ" فقرأ ابن كثير وابن عامر: "نُضَعِّفْ" بالنون [وتشديد] (٤) العين وكسرها من غير ألف، و"العذابَ" بالنصب، وقرأ أبو عمرو بالياء وفتح العين "العذابُ" بالرفع. وقرأ الباقون بالياء وبالألف وتخفيف العين وفتحها، "العذابُ" بالرفع (٥).
قال أبو الحسن: الخفيفة لغة أهل الحجاز، والمثقّلة لغة بني تميم.

(١)... مجاز القرآن (٢/١٣٦-١٣٧).
... قال العلامة الشوكاني: قوله: ﴿يضاعف لها العذاب ضعفين﴾ أي: يعذبهن مثلي عذاب غيرهن من النساء إذا أتين بمثل تلك الفاحشة، وذلك لشرفهن وعلو درجتهن وارتفاع منزلتهن، وقد ثبت في هذه الشريعة في غير موضع أن تضاعف الشرف وارتفاع الدرجات يوجب لصاحبه إذا عصى تضاعف العقوبات (فتح القدير ٤/٢٧٦).
(٢)... تفسير غريب القرآن (ص: ٣٥٠).
(٣)... وضعّف هذا القول ابن جرير الطبري في تفسيره (٢١/١٥٩). وقال النحاس في معانيه (٥/٣٤٤) :"التفريق الذي جاء به أبو عمرو لا يعرفه أحد من أهل اللغة" يعني: التفرقة بين يضاعف ويضعف في المعنى، بل معناهما واحد.
(٤)... في الأصل: وتشد. والصواب ما أثبتناه.
(٥)... الحجة للفارسي (٣/٢٨٣)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٥٧٥)، والكشف (٢/١٩٦)، والنشر (٢/٣٤٨)، والإتحاف (ص: ٣٥٤-٣٥٥)، والسبعة (ص: ٥٢١).
(١/١٤٣)


الصفحة التالية
Icon