وقرأ الأكثرون: "وخاتِم النبيين" بكسر التاء، على أنه اسم الفاعل، من ختمهم فهو خاتمهم، كما تقول: ضربهم فهو ضاربهم، فتحها عاصم (١)، وهي قراءة الحسن، على معنى: أنه آخر النبيين كالطابع عليهم.
ويروى أن الحسن قال: هم الخاتم الذي ختم به (٢).
قرأتُ على أبي المجد القزويني، أخبركم أبو منصور الطوسي فأقرّ به قال: حدثنا أبو محمد البغوي، أخبرنا علي بن يوسف الجويني، أخبرنا محمد بن علي الخذاشاهي، أخبرنا عبدالله بن محمد الحوريذي، حدثنا يونس بن عبدالأعلى، أخبرنا ابن وهب، أخبرني يونس بن يزيد، عن ابن شهاب، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: سمعت رسول الله - ﷺ - يقول: " أنا أولى الناس بابن مريم، الأنبياء أولاد علات، وليس بيني وبين ابن مريم نبي " (٣).
قال: كان أبو هريرة يقول: قال رسول الله - ﷺ -: " مثلي ومثل الأنبياء كمثل قصر أحسن بنيانه وترك منه موضع لبنة، فطاف بها النظار يتعجبون من حسن بنائه إلا موضع تلك اللبنة لا يعيبون سواها، فكنت أنا سددت موضع تلك اللبنة، ختم بي البنيان وختم بي الرسل ".
وأخرج الإمام أحمد، عن عبد الرزاق، عن معمر، عن همام، عن أبي هريرة. ومسلم عن محمد بن رافع، عن عبد الرزاق بالإسناد عن أبي هريرة، أن رسول الله

(١)... الحجة للفارسي (٣/٢٨٥)، والحجة لابن زنجلة (ص: ٥٧٨)، والكشف (٢/١٩٩)، والنشر (٢/٣٤٨)، والإتحاف (ص: ٣٥٥)، والسبعة (ص: ٥٢٢).
(٢)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٤٧٤).
(٣)... أخرجه البخاري (٣/١٢٧٠ ح٣٢٥٨)، ومسلم (٤/١٨٣٧ ح٢٣٦٥).
(١/١٦٩)


الصفحة التالية
Icon