قلت: منعني من ذلك ﴿إنا أرسلناك﴾ إلى قوله تعالى: ﴿وداعياً﴾، وهذا مشعر بالإذن في الدعاء.
وقيل: "بإذنه": بأمره.
﴿وسراجاً منيراً﴾ يُستضاء بك في طلب الهدى، ووصفه بالإنارة؛ لكون بعض السرج لا تضيء.
قوله تعالى: ﴿ولا تطع الكافرين والمنافقين﴾ سبق تفسيره في أول السورة.
﴿ودع أذاهم﴾ قال ابن عباس: اصبر على أذاهم (١).
وقال الزجاج (٢) : تأويله: لا تجازهِمْ عليه إلى أن تُؤمر فيهم بأمْر. وهذا منسوخ بآية السيف (٣).
وقال الضحاك: ﴿دعْ أذاهم﴾ : وهو ما خاضوا فيه من الطعن عليه حين تزوج زينب (٤).
يا أيها الَّذِينَ آَمَنُوا إِذَا نَكَحْتُمُ الْمُؤْمِنَاتِ ثُمَّ طَلَّقْتُمُوهُنَّ مِنْ قَبْلِ أَنْ تَمَسُّوهُنَّ فَمَا لَكُمْ عَلَيْهِنَّ مِنْ عِدَّةٍ تَعْتَدُّونَهَا فَمَتِّعُوهُنَّ وَسَرِّحُوهُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا احزب
(٢)... معاني الزجاج (٤/٢٣١).
(٣)... انظر: الناسخ والمنسوخ لابن سلامة (ص: ١٤٤)، والناسخ والمنسوخ لابن حزم (ص: ٥١)، ونواسخ القرآن لابن الجوزي (ص: ٤٢٨).
(٤)... ذكره الماوردي (٤/٤١١).
(١/١٧٣)