فقصره عليهن، وأنزل هذه الآية. وهذا قول ابن عباس وقتادة والحسن (١).
وقال أبي بن كعب: المعنى: لا تحل لك من بعد المذكورات في قوله: ﴿إنا أحللنا لك أزواجك اللاتي آتيت أجورهن... الآية﴾. وهو قول الضحاك أيضاً (٢).
وقال مجاهد: المعنى: لا تحل لك نساء اليهوديات والنصرانيات من بعد المسلمات (٣).
﴿ولا أن تبدل بهن من أزواج﴾ ينبني على الأقوال المذكورة، فعلى الأول يكون المعنى: ولا يحل لك أن تستبدل بزوجاتك سواهن (٤).
وعلى قول مجاهد يكون المعنى: ولا أن تبدل الكتابيات بالمسلمات، يقول: لا تكون أم المؤمنين يهودية ولا نصرانية.
وقال أبو هريرة وابن زيد: كانت عادة الجاهلية التبادل بالأزواج، فيعطي أحدهم زوجته لرجل ويعطي الآخر زوجته بدلاً منها، فنهوا عن ذلك (٥).
(١)... أخرجه الطبري (٢٢/٢٨-٢٩) عن قتادة. وذكره الواحدي في الوسيط (٣/٤٧٨) عن الشعبي، والسيوطي في الدر (٦/٦٣٧) وعزاه لأبي داود في ناسخه وابن مردويه والبيهقي في سننه عن أنس.
(٢)... ذكره الماوردي (٤/٤١٧)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤١٠).
(٣)... أخرجه الطبري (٢٢/٣٠)، وابن أبي حاتم (١٠/٣١٤٧)، وابن أبي شيبة (٣/٥٣٨).
... وذكره السيوطي في الدر (٦/٦٣٧) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤)... وهو اختيار ابن جرير الطبري (٢٢/٣١).
(٥)... أخرجه الطبري (٢٢/٣١) عن ابن زيد. وذكره السيوطي في الدر (٦/٦٣٨) وعزاه للبزار وابن مردويه عن أبي هريرة.
... وأنكر هذا القول ابن جرير فقال: والذي قاله ابن زيد فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تبادل بهن.
(١/١٨٢)
(٢)... ذكره الماوردي (٤/٤١٧)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤١٠).
(٣)... أخرجه الطبري (٢٢/٣٠)، وابن أبي حاتم (١٠/٣١٤٧)، وابن أبي شيبة (٣/٥٣٨).
... وذكره السيوطي في الدر (٦/٦٣٧) وعزاه لسعيد بن منصور وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن المنذر وابن أبي حاتم.
(٤)... وهو اختيار ابن جرير الطبري (٢٢/٣١).
(٥)... أخرجه الطبري (٢٢/٣١) عن ابن زيد. وذكره السيوطي في الدر (٦/٦٣٨) وعزاه للبزار وابن مردويه عن أبي هريرة.
... وأنكر هذا القول ابن جرير فقال: والذي قاله ابن زيد فقول لا معنى له، لأنه لو كان بمعنى المبادلة لكانت القراءة والتنزيل: ولا أن تبادل بهن.
(١/١٨٢)