يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آَمَنُوا لَا تَدْخُلُوا بُيُوتَ النَّبِيِّ إِلَّا أَن يُؤْذَنَ لَكُمْ إِلَى طَعَامٍ غَيْرَ نَاظِرِينَ إِنَاهُ وَلَكِنْ إِذَا دُعِيتُمْ فَادْخُلُوا فَإِذَاطعمتم فَانْتَشِرُوا وَلَا مُسْتَأْنِسِينَ لِحَدِيثٍ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ يُؤْذِي النَّبِيَّ فَيَسْتَحْيِي مِنْكُمْ وَاللَّهُ لَا يَسْتَحْيِي مِنَ الْحَقِّ وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَاعًا فَاسْأَلُوهُنَّ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ ذَلِكُمْ أَطْهَرُ لِقُلُوبِكُمْ وَقُلُوبِهِنَّ وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُوا رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنْكِحُوا أَزْوَاجَهُ مِنْ بَعْدِهِ أَبَدًا إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِنْدَ اللَّهِ عَظِيمًا (٥٣) إِنْ تُبْدُوا شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمًا
قوله تعالى: ﴿يا أيها الذين آمنوا لا تدخلوا بيوت النبي... الآية﴾ أخرج البخاري في صحيحه من حديث أنس قال: " كان النبي - ﷺ - عروساً بزينب، فقالت لي أم سليم: لو أهدينا إلى رسول الله - ﷺ - هدية، فقلت لها: افعلي، فعمدت إلى تمر وسمن وأقط فاتخذت حيسة في [بُرْمَة] (١) فأرسلت بها معي، فانطلقت بها إليه فقال: ضعها، ثم أمرني فقال: ادع لي رجالاً سماهم، وقال: ادعُ لي من لقيت، قال: ففعلت الذي أمرني، فرجعت فإذا البيت غاصٌّ (٢) بأهله، ورأيت النبي - ﷺ - وضع يده في تلك الحيسة وتكلم بما شاء، ثم جعل يدعو عشرة عشرة يأكلون منه ويقول
... والبُرْمَة: قِدْرٌ من حجارة. والجمع: بُرَم وبِرام وبُرْم. وقيل: القدر مطلقاً. وهي في الأصل المتخذة من الحجر المعروف بالحجاز واليمن (اللسان، مادة: برم).
(٢)... أي: ممتلئ بهم. وغَصَّ المكان بأهله: ضاق (اللسان، مادة: غصص).
(١/١٨٥)