وقال ابن السائب: ظلمه حين عصى ربه، فأخرج من الجنة وحمله حين احتملها (١).
وعلى قول السدي: "الإنسان": قابيل (٢).
قال ثعلب: جميع الناس (٣).
قوله تعالى: ﴿ليعذب الله المنافقين والمنافقات﴾ أي: ليعذبهم بما خانوا الأمانة وكذبوا الرسل، ونقضوا الميثاق الذي أخذ عليهم حين استخرجهم من ظهر آدم.
قال ابن قتيبة (٤) : المعنى: عرضنا ذلك ليظهر نفاق المنافقين وشرك المشركين فيعذبهم الله ويعاقبهم، ويظهر إيمان المؤمنين فيتوب الله عليهم، أي: يرجع عليهم بالرحمة والمغفرة إن حصل منهم تقصير في بعض الطاعات.
وقرأ الأعمش: "ويتوبُ" بالرفع على الاستئناف (٥).
﴿وكان الله غفوراً﴾ للمؤمنين ﴿رحيماً﴾ بهم.
والله سبحانه وتعالى أعلم.
(١)... ذكره الواحدي في الوسيط (٣/٤٨٥).
(٢)... أخرجه الطبري (٢٢/٥٧).
(٣)... ذكره الماوردي (٤/٤٣٠)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤٢٩).
(٤)... تأويل مشكل القرآن (ص: ٣٣٨).
(٥)... إتحاف فضلاء البشر (ص: ٣٥٦).
(١/٢٠٧)
(٢)... أخرجه الطبري (٢٢/٥٧).
(٣)... ذكره الماوردي (٤/٤٣٠)، وابن الجوزي في زاد المسير (٦/٤٢٩).
(٤)... تأويل مشكل القرآن (ص: ٣٣٨).
(٥)... إتحاف فضلاء البشر (ص: ٣٥٦).
(١/٢٠٧)