والمعنى: وإن عيسى بن مريم شرطٌ من أشراط الساعة تُعْلَمُ به، فسمي الشرط علماً لحصول العلم به.
وقيل: المعنى: وإنه لدليل على الساعة والبعث بما أجري على يديه من إحياء الموتى.
وقرأ جماعة، منهم: ابن عباس، وأبو رزين، وأبو عبد الرحمن السلمي، وابن محيصن، وحميد: "لعَلَم" بفتح العين واللام (١)، أي: علامة وأمارة على الساعة وكونها، أو على قربها.
والأول أوجه؛ لقوله تعالى: ﴿فلا تمترن بها﴾.
أخبرنا الشيخان أبو القاسم السلمي، وأبو الحسن الصوفي البغداديان قالا: أخبرنا أبو الوقت عبدالأول، أخبرنا عبدالرحمن، أخبرنا عبدالله، أخبرنا محمد بن يوسف، حدثنا محمد بن إسماعيل البخاري، حدثنا ابن بكير، حدثنا الليث، عن يونس، عن ابن شهاب، عن نافع مولى أبي قتادة الأنصاري أن أبا هريرة قال: قال رسول الله - ﷺ -: ((كيف أنتم إذا [نزل] (٢) عيسى بن مريم فيكم وإمامكم منكم)) (٣). هذا حديث متفق على صحته. أخرجه مسلم عن حرملة بن يحيى، عن ابن وهب، عن يونس.

(١)... انظر هذه القراءة في: إتحاف فضلاء البشر (ص: ٣٨٦)، وزاد المسير (٧/٣٢٥).
(٢)... زيادة من الصحيحين.
(٣)... أخرجه البخاري (٣/١٢٧٢ ح٣٢٦٥)، ومسلم (١/١٣٦ ح١٥٥).
(١/١٣٩)


الصفحة التالية
Icon