المسلمين وحقن بها دمه وماله، فلما كان عند الموت لم يكن لها أصل في قلبه ولا حقيقة في عمله فسلبها المنافق عند الموت فترك في ظلمات وعمى يتسكع فيها، كما كان أعمى في الدنيا عن حق الله وطاعته صم عن الحق فلا يبصرونه ﴿فهم لا يرجعون﴾ عن ضلالتهم ولا يتوبون ولا يتذكرون ﴿أو كصيب من السماء فيه ظلمات ورعد وبرق يجعلون أصابعهم في آذانهم من الصواعق حذر الموت﴾ قال : هذا مثل ضربه الله للمنافق لجنبه لا يسمع صوتا إلا ظن أنه قد أتي ولا يسمع صياحا إلا ظن أنه قد أتي ولا يسمع صياحا إلا ظن أنه ميت، أجبن قوم وأخذله للحق، وقال الله في آية أخرى (يحسبون كل صيحة عليهم) (المنافقون الآية ٤) ﴿يكاد البرق يخطف أبصارهم﴾ الآية، قال ﴿البرق﴾ هو الإسلام والظلمة هو البلاء والفتنة، فإذا رأى المنافق من الإسلام طمأنينة وعافية ورخاء وسلوة من عيش ﴿قالوا إنا معكم﴾ ومنكم وإذا رأى من الإسلام شدة وبلاء فقحقح عند الشدة


الصفحة التالية
Icon