بيوتهم فيهدمونها فيحتملون ما وافقهم من خشبها وكان جلاؤهم ذلك أول حشر الناس إلى الشام وكان بنو النضير من سبط من أسباط بني إسرائيل لم يصبهم جلاء منذ كتب الله الجلاء على بني إسرائيل فلذلك أجلاهم رسول الله ﷺ فلولا ما كتب الله عليهم من الجلاء لعذبهم في الدنيا كما عذبت بنو قريظة فأنزل الله ﴿سبح لله ما في السماوات والأرض﴾ حتى بلغ ﴿والله على كل شيء قدير﴾ فكان نخيل بني النضير لرسول الله ﷺ خاصة فأعطاه الله إياها وخصه بها فقال :﴿وما أفاء الله على رسوله منهم فما أوجفتم عليه من خيل ولا ركاب﴾ يقول : بغير قتال فأعطى النَّبِيّ ﷺ أكثرها المهاجرين وقسمها بينهم وقسم منها لرجلين من الأنصار كانا ذوي حاجة لم يقسم لأحد من الأنصار غيرهما وبقي منها صدقة رسول الله ﷺ التي في أيدي بني فاطمة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن أبي مالك أن قريظة والنضير قبيلتين من اليهود كانوا حلفاء لقبيلتين من الأنصار الأوس والخزرج في الجاهلية فلما قدم رسول الله ﷺ المدينة وأسلمت الأنصار وأبت اليهود أن يسلموا سار المسلمون إلى بني النضير وهم في حصونهم فجعل المسلمون


الصفحة التالية
Icon