المسلمين فحدثهم وكان نعيم يأمن في المسلمين والمشركين فبلغ ذلك رسول الله ﷺ أنهم قد أرسلوا إلى المشكرين يسألونهم خمسين من رهنهم ليخرجوا معهم فأبوا أن يبعثوا إليهم بالرهن فصاروا حربا للمسلمين والمشركين فبعث إليهم النَّبِيّ ﷺ سعد بن معاذ وخوات بن جبير، فلما أتياهم قال عظيمهم كعب بن الأشرف : أنه قد كان لي جناحان فقطعتم أحدهما فإما أن تردوا علي جناحي وإما أن أتخذ عليكم جناحا فقال خوات بن جبير : إني لأهم أن أطعنه بحربتي، فقال له سعد : إذن يسبق القوم ويأخذون فمنعه فرجعا إلى النَّبِيّ ﷺ فحدثاه بالذي كان من أمرهما وأذن الله فيهم ورجع الأحزاب ووضع النَّبِيّ ﷺ سلاحه فأتاه جبريل فقال : والذي أنزل عليك الكتاب ما نزلت عن ظهرها منذ نزل بك المشركون حتى هزمهم الله فسر فإن الله قد أذن لك في قريظة، فأتاهم النَّبِيّ ﷺ هو وأصحابه فقال لهم : يا إخوة القردة والخنازير، فقالوا : يا أبا القاسم ما كنت فحاشا، فنزلوا على حكم سعد بن معاذ وكان من القبيلة الذين هم حلفاؤهم فحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتقسم غنائمهم وأموالهم، ويذكرون أن النَّبِيّ ﷺ قال : حكم بحكم الله فضرب أعناقهم وقسم غنائمهم وأموالهم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن يحيى بن سعيد قال : أتى رسول الله ﷺ بني