النضير في حاجة فهموا به فأطلعه الله على ذلك فندب الناس إليهم فصالحهم على أن لهم الصفراء والبيضاء وما أقلت الإبل ولرسول الله ﷺ النخل والأرض والحلقة قسمها رسول الله ﷺ بين المهاجرين ولم يعط أحدا من الأنصار منها شيئا إلا سهل بن حنيف وأبا دجانة.
وأخرج عَبد بن حُمَيد عن عكرمة أن رسول الله ﷺ غدا يوما إلى النضير ليسألهم كيف الدية فيهم فلما لم يروا مع رسول الله كثير أحد أبرموا بينهم على أن يقتلوه ويأخذوا أصحابه أسارى ليذهبوا بهم إلى مكة ويبيعوهم من قريش، فبينما هم على ذلك إذا [ إذ ] جاء من اليهود من المدينة فلما رأى أصحابه يأتمرون بأمر النَّبِيّ ﷺ قال لهم : ما تريدون قالوا : نريد أن نقتل محمدا ونأخذ أصحابه، فقال لهم : وأين
محمد قالوا : هذا محمد قريب، فقال لهم صاحبهم : والله لقد تركت محمدا داخل المدينة، فأسقط بأيديهم وقالوا : قد أخبر أنه انقطع ما بيننا وبينه من العهد، فانطلق منهم ستون حبرا ومنهم حيي بن أخطب والعاصي بن وائل حتى دخلواعلى كعب وقالوا :


الصفحة التالية
Icon