يا كعب أنت سيد قومك ومدحهم أحكم بيننا وبين محمد، فقال لهم كعب : أخبروني ما عندكم قالوا : نعتق الرقاب ونذبح الكوماء وإن محمدا انبتر من الأهل والمال، فشرفهم كعب على رسول الله ﷺ فانقلبوا فأنزل الله ﴿ألم تر إلى الذين أوتوا نصيبا من الكتاب يؤمنون بالجبت والطاغوت﴾ سورة النساء الآية ٥١ إلى ﴿فلن تجد له نصيرا﴾ ونزل عليه لما أرادوا أن يقتلوه ﴿يا أيها الذين آمنوا اذكروا نعمة الله عليكم إذ هم قوم أن يبسطوا إليكم أيديهم﴾ الآية، فقال رسول الله ﷺ : من يكفيني كعبا فقال ناس من أصحابه فيهم محمد بن مسلمة : نحن نكفيك يا رسول الله ونستحل منك شيئا، فجاؤوه فقالوا : يا كعب إن محمدا كلفنا الصدقة فبعنا شيئا، قال عكرمة : فهذا الذين استحلوه من رسول الله ﷺ، فقال لهم كعب : أرهنوني أولادكم، فقالوا : إن ذاك عار فينا غدا تبيح أن يقولوا عبد وسق ووسقين وثلاثة، قال كعب : فاللامة، قال عكرمة : وهي السلاح، فأصلحوا أمرهم على ذلك فقالوا : موعد ما بيننا وبينك القابلة، حتى إذا كانت القابلة راحوا إليه ورسول الله صلى الله عليه وسلم


الصفحة التالية
Icon