على ما كان فيه من شدة حتى لقد ذكر لنا أن الرجل كان يعصب الحجر على بطنه ليقيم به صلبه من الجوع وإن كان الرجل ليتخذ الحفر في الشتاء ما له دثار غيرها، قوله تعالى :﴿والذين تبوؤوا الدار والإيمان﴾.
أخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر عن قتادة في قوله :﴿والذين تبوؤوا الدار والإيمان﴾ إلى آخر الآية قال : هم هذا الحي من الأنصار أسلموا في ديارهم وأبتنوا المساجد قبل قدوم النَّبِيّ ﷺ بسنتين وأحسن الله عليهم الثناء في ذلك وهاتان الطائفتان الأولتان من هذه الآية أخذتا بفضلهما ومضنا على مهلهما وأثبت الله حظهما في هذا الفيء ثم ذكر الطائفة الثالثة فقال :﴿والذين جاؤوا من بعدهم يقولون ربنا اغفر لنا ولإخواننا﴾ إلى آخر الآية، قال : إنما أمروا أن يستغفروا لأصحاب النَّبِيّ ﷺ ولم يؤمروا بسبهم.
وأخرج عَبد بن حُمَيد، وَابن المنذر عن مجاهد {والذين تبوؤوا الدار


الصفحة التالية
Icon