المشركون فأبوا أن يقروا فأنزل الله ﴿وإن فاتكم شيء من أزواجكم إلى الكفار﴾ إلى قوله :﴿مثل ما أنفقوا﴾ فأمر المؤمنون إذا ذهبت امرأة من المسلمين ولها زوج من المسلمين أن يرد إليه المسلمون صداق امرأته مما أمروا أن يردوا على المشركين.
وأخرج سعيد بن منصور، وَابن المنذر عن إبراهيم النخعي رضي الله عنه في قوله :﴿إذا جاءكم المؤمنات﴾ الآية قال : كان بينهم وبين رسول الله ﷺ عهد وكانت المرأة إذا جاءت إلى رسول الله ﷺ امتحنوها ثم يردون على زوجها ما أنفق عليها فإن لحقت امرأة من المسلمين بالمشركين فغنم المسلمون ردوا على صاحبها ما أنفق عليها قال الشعبي : ما رضي المشركون بشيء ما رضوا بهذه الآية وقالوا : هذا النصف.
وأخرج ابن أبي أسامة والبزار، وَابن جَرِير، وَابن المنذر، وَابن أبي حاتم، وَابن مردويه بسند حسن عن ابن عباس رضي الله عنهما في قوله :﴿إذا جاءكم المؤمنات مهاجرات فامتحنوهن﴾ ولفظ ابن المنذر اأنه سئل بم كان النَّبِيّ ﷺ يمتحن النساء قال : كانت المرأة إذا جاءت النَّبِيّ ﷺ حلفها عمر رضي الله عنه بالله ما خرجت رغبة بأرض عن أرض وبالله ما خرجت من بغض زوج وبالله ما خرجت التماس دنيا وبالله ما خرجت إلا حبا لله ورسوله.