"""""" صفحة رقم ٣٥٢ """"""
فأما الذين سبقوا فأولئك الذين يدخلون الجنة بغير حساب وأما الذين اقتصدوا فأولئك يحاسبون حسابا يسيرا وأما الذين ظلموا أنفسهم فأولئك الذين يحبسون فى طول المحشر ثم هم الذين تلافاهم الله برحمته فهم الذين يقولون ) الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( إلى آخر الآية قال البيهقى إذا كثرت روايات فى حديث ظهر أن للحديث أصلا وفى إسناد أحمد محمد بن إسحاق وفى إسناد ابن أبى حاتم رجل مجهول لأنه رواه من طريق الأعمش عن رجل عن أبى ثابت عن أبى الدرداء ورواه ابن جرير عن الأعمش قال ذكر أبو ثابت وأخرج ابن أبى حاتم والطبرانى عن عوف بن مالك عن رسول الله ( ﷺ ) قال أمتى ثلاث أثلاث فثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يحاسبون حسابا يسيرا ثم يدخلون الجنة وثلث يمحصون ويكشفون ثم تأتى الملائكة فيقولون وجدناهم يقولون لا إله إلا الله وحده فيقول الله أدخلوهم الجنة بقولهم لا إله إلا الله وحده واحملوا خطاياهم على أهل التكذيب وهى التى قال الله ) وليحملن أثقالهم وأثقالا مع أثقالهم ( وتصديقها فى التى ذكر فى الملائكة قال الله تعالى ) ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا ( فجعلهم ثلاثة أفواج فمنهم ظالم لنفسه فهذا الذى يكشف ويمحص ومنهم مقتصد وهو الذى يحاسب حسابا يسيرا ومنهم سابق بالخيرات فهو الذى يلج الجنة بغير حساب ولا عذاب بإذن الله يدخلونها جميعا قال ابن كثير بعد ذكر هذا الحديث غريب جدا وهذه الأحاديث يقوى بعضها بعضا ويجب المصير اليها ويدفع بها قول من حمل الظالم لنفسه على الكافر ويؤيدها ما أخرجه الطبرانى وابن مردويه والبيهقى فى البعث عن أسامه بن زيد ) فمنهم ظالم لنفسه ( الآية قال قال رسول الله ( ﷺ ) كلهم من هذه الأمة وكلهم في الجنة وما أخرجه الطيالسى وعبد بن حميد وابن أبى حاتم والطبرانى في الأوسط والحاكم وابن مردويه عن عقبة بن صهبان قال قلت لعائشة أرأيت قول الله ) ثم أورثنا الكتاب ( الآية قالت أما السابق فمن مضى فى حياة رسول الله ( ﷺ ) فشهد له بالجنة وأما المقتصد فمن تبع آثارهم فعمل بمثل عملهم حتى لحق بهم وأما الظالم لنفسه فمثلى ومثلك وما اتبعنا وكل في الجنة وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود قال هذه الأمة ثلاث أثلاث يوم القيامة ثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يحاسبون حسابا يسيرا وثلث يجيئون بذنوب عظام إلا أنهم لم يشركوا فيقول الرب أدخلوا هؤلاء في سعة رحمتي ثم قرأ ) ثم أورثنا الكتاب ( الآية وأخرج سعيد بن منصور وابن أبى شيبة وابن المنذر والبيهقى فى البعث عن عمر بن الخطاب أنه كان إذا نزع بهذه الآية ) ثم أورثنا الكتاب ( قال ألا إن سابقنا سابق ومقتصدنا ناج وظالمنا مغفور له وأخرجه العقيلى وابن مردويه والبيهقى فى البعث من وجه آخر عنه مرفوعا وأخرجه ابن النجار من حديث أنس مرفوعا وأخرج الطبرانى عن ابن عباس قال السابق بالخيرات يدخل الجنة بغير حساب والمقتصد يدخل الجنة برحمة الله والظالم لنفسه وأصحاب الأعراف يدخلون الجنة بشفاعة محمد ( ﷺ ) وأخرج سعيد بن منصور وابن أبى شيبة وابن المنذر وابن أبى حاتم وابن مردويه عن عثمان بن عفان أنه نزع بهذه الآية ثم قال ألا إن سابقنا أهل جهادنا ألا وإن مقتصدنا أهل حضرنا ألا وإن ظالمنا أهل بدونا وأخرج سعيد بن منصور والبيهقى فى البعث عن البراء بن عازب فى قوله ) فمنهم ظالم لنفسه ( الآية قال أشهد على الله أنه يدخلهم جميعا الجنة وأخرج الفريابى وابن جرير وابن مردويه عنه قال قرأ رسول الله ( ﷺ ) هذه الآية ) ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا (