"""""" صفحة رقم ٣٥٣ """"""
قال كلهم ناج وهى هذه الأمة وأخرج الفريابي وعبد بن حميد عن ابن عباس فى الآية قال هى مثل التى فى الواقعة أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة والسابقون صنفان ناجيان وصنف هالك وأخرج الفريابى وسعيد بن منصور وعبد بن حميد وابن أبي حاتم والبيهقى عنه فى قوله فمنهم ظالم لنفسه قال هو الكافر والمقتصد أصحاب اليمين وهذا المروى عنه رضى الله عنه لا يطابق ما هو الظاهر من النظم القرآنى ولا يوافق ما قدمنا من الروايات عن رسول الله ( ﷺ ) وعن جماعة من الصحابة وأخرج ابن أبى شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن عبد الله بن الحرث أن ابن عباس سأل كعبا عن هذه الآية فقال نجوا كلهم ثم قال تحاكت مناكبهم ورب الكعبة ثم أعطوا الفضل بأعمالهم وقد وقدمنا عن ابن عباس ما يفيد أن الظالم لنفسه من الناجين فتعارضت الأقوال عنه وأخرج الترمذى والحاكم وصححه والبيهقى فى البعث عن أبى سعيد الخدرى أن النبى ( ﷺ ) تلا قول الله ) جنات عدن يدخلونها يحلون فيها من أساور من ذهب ولؤلؤا ( فقال إن عليهم التيجان إن أدنى لؤلؤة منها لتضىء ما بين المشرق والمغرب وأخرج عبد بن حميد وابن المنذر وابن أبى حاتم عن ابن عباس فى قوله ) وقالوا الحمد لله ( الآية قال هم قوم فى الدنيا يخافون الله ويجتهدون له فى العبادة سرا وعلانية وفى قلوبهم حزن من ذنوب قد سلفت منهم فهم خائفون أن لا يتقبل منهم هذا الإجتهاد من الذنوب التي سلفت فعندها قالوا ) الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور ( غفر لنا العظيم وشكر لنا القليل من أعمالنا وأخرج عبد بن حميد وابن جرير وابن أبى حاتم والحاكم وصححه عنه فى الآية حزن النار
سورة فاطر ( ٣٦ ٤٥ )


الصفحة التالية
Icon