"""""" صفحة رقم ٢٩ """"""
سورة محمد ( ١ ١٢
محمد :( ١ ) الذين كفروا وصدوا.....
قوله ( الذين كفروا وصدوا عن سبيل الله ) هم كفار قريش كفروا بالله وصدوا أنفسهم وغيرهم عن سبيل الله وهو دين الإسلام ينهم عن الدخول فيه كذا قال مجاهد والسدي وقال الضحاك معنى عن سبيل الله عن بيت الله بمنع قاصديه وقيل هم أهل الكتاب والموصول مبتدأ وخبره ( أضل أعمالهم ) أي أبطلها وجعلها ضائعة قال الضحاك معنى أضل أعمالهم أبطل كيدهم ومكرهم بالنبي ( ﷺ ) وجعل الدائرة عليهم في كفرهم وقيل أبطل ما عملوه في الكفر مما كانوا يسمونه مكارم أخلاق من صلة الأرحام وفك الأرسارى وقري الأضياف وهذه وإن كانت باطلة من أصلها لكن المعنى أنه سبحانه حكم ببطلانها
محمد :( ٢ ) والذين آمنوا وعملوا.....
ولما ذكر فريق الكافرين أتبعهم بذكر فريق المؤمنين فقال ( والذين آمنوا وعملوا الصالحات وآمنوا بما نزل على محمد ) ظاهر هذا العموم فيدخل تحته كل مؤمن من المؤمنين الذين يعملون الصالحات ولا يمنع من ذلك خصوص سببها فقد قيل إنها نزلت في الأنصار وقيل في ناس من قريش وقيل في مؤمني أهل الكتاب ولكن الاعتبار بعموم اللفظ لا بخصوص السبب وخص سبحانه الإيمان بما أنزل على محمد ( ﷺ ) بالذكر مع إندراجه


الصفحة التالية
Icon