والمعارف والأنوار، وذلك إذا استشرفَتْ على حضرة الأسرار، فإنها تفيض بالعلوم والحكم، أو ما لا يحصى، فينبغي أن تطلع عليها من يقتدي بشأنها. وبعولتهن أحق بردهن، والصلح معهن، بعد تمام تطهيرهن، إن أرادوا بذلك إصلاحاً، وهو إدخالها في الحضرة، ونعيمها بالشهود والنظرة. وبالله التوفيق.
جزء : ١ رقم الصفحة : ٢٢٦
ثم ذكر الحقّ جلّ جلاله حقوق الزوجية، فقال :
﴿... وَلَهُنَّ مِثْلُ الَّذِي عَلَيْهِنَّ بِالْمَعْرُوفِ وَلِلرِّجَالِ عَلَيْهِنَّ دَرَجَةٌ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ﴾
يقول الحقّ جلّ جلاله : وللنساء حقوق على الرجال، كما أن للرجال حقوقاً على النساء، فحقوق النساءعلى الرجال : الإنفاق، والكسوة، والإعفاف، وحسن المعاشرة، وكان ابنُ عمر - رضي الله عنهما - يقول : إني لأُحِبُّ أن أتزيَّنَ للمرأة كما تتزين لي، ويقرأ هذه الآية.
وحقوق الرجل على المرأة : إصلاح الطعام والفراش، وطاعة زوجها في كل ما يأمرها به من المباح، وحفظ فرجها، وصاينة ماله الذي ائتمنت عليه - إلى غير ذلك من الحقوق، فللنساء حقوق على الرجال ﴿مثل الذي عليهن بالمعروف﴾ من غير ضرر ولا ضرار. ولا تفريط ولا إفراط، ﴿وللرجال عليهم درجة﴾ أي : فضيلة ؛ لأن الرجال قوّامون على النساء، ولهم فضل في الميراث، والقسمة، وكثير من الحقوق، فضلهم الله على النساء :﴿والله عزيز﴾ لا يعجزه عقاب من خالف أمره، لكنه يمهل ولا يُهمل، ﴿حكيم﴾ لا يفعل إلا لمصلحة ظاهرة أو خفية. والله تعالى أعلم.


الصفحة التالية
Icon