قلت : الولي : هو المحب الذي يتولى أمور محبوبه، أو الناصر الذي ينصر محبوبه، ولا يخذله بأن يكله إلى نفسه. وجملة ﴿يخرجهم﴾ : حال من الضمير المستتر في الخبر، أو من الموصول أو منها، أو خبر ثان.
يقول الحقّ جلّ جلاله :﴿الله ولي الذين آمنوا﴾ أي : محبهم ومتولي أمورهم، ﴿يخرجهم من﴾ ظلمات الكفر والجهل، ومتابعة الهوى وقبول الوسواس، والشبه المُشْكِلة في التوحيد - إلى نور الإيمان واليقين، وصحة التوحيد، ومتابعة الداعي إلى الله، ﴿والذين كفروا أولياؤهم﴾ أي : أحباؤهم ﴿الطاغوت﴾ أي : الشياطين، أو المضلات من الهوى والشيطان وغيرهما، ﴿يُخرجونهم من النور﴾ الذي مُنحوه بالفطرة الأصلية، أو يصدونهم من الدخول في الإيمان إلى ظلمات الكفر والجهل، والتقليد الرديء واتباع الهوى، ﴿أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون﴾ بسبب نِيَّاتهم البقاء على الكفر إلى الممات، ولم يذكر في جانب المؤمنين دخول الجنة ؛ لتكون عبادتهم عبودية، لا خوفاً ولا طمعاً. والله تعالى أعلم.


الصفحة التالية
Icon