عسره ﴿وأن تصدقوا﴾ عليه برؤوس أموالكم ولا تطالبوه بها ﴿خير لكم إن كنتم تعلمون﴾ ما في ذلك من الخير الجزيل والذكر الجميل.
روى أبو هريرة رضي الله عنه أن النبيّ ﷺ قال :" مَنْ أَنْظَر مُعْسِراً، أو وَضَعَ عنه، أَظلَّه اللّهُ في ظِلِّ عَرْشِه يوم لا ظلَّ إلا ظلُّه " وقال - عليه الصلاة والسلام - :" من أَحَبَّ أن تُستجاب دعوته، وتُكشف كُربتُه، فليُيسِّرْ على المُعسر " وقال ﷺ :" من أنْظَر معسراً كان له بكل يوم صدقةٌ بمثل ما أنظره به " وقد ورد في فضل الدَّيْن قوله - عليه الصلاة والسلام :" إن الله مع المدين حتى يقضي دَيْنه، ما لم يكن فيما يكره الله " فكان عبد الله يقول :" إني أكره أن أبيت ليلة إلا والله تعالى معي، فيأمر غلامه أن يأخذ بدين ".
وقد ورد الترغيب أيضاً في الإسراع بقضاء الدين دون مطل، قال ﷺ :" مَنْ مشَى إلى غَريمه بحقه، صَلَّتْ دوابُّ الأرض ونُونُ الماء، وكتبت له بكل خُطوة شجرة في الجنة، وذنب يغفر له فإن لم يفعل ومطل فهو مُعْتَدِ " وقال أيضاً :" َطْلُ الغَنِيِّ ظلم، وإذا أُتْبعَ أحَدكُمْ على مَليء فَلْيتْبَعْ ". ثم قال تعالى :﴿واتقوا يوماً ترجعون فيه إلى الله﴾، وهو يوم القيامة، فتأهبوا للمصير إله بالصدقة وسائر الأعمال الصالحة، ﴿ثم توفّى كل نفس﴾ جزاء ما أسلفت، ﴿وهم لا يظلمون﴾ بنقص ثواب أو تضعيف عقاب. قال ابن عباس :(هذه آخر آية نزل بها جبريل، فقال : ضعها في رأس المائتين والثمانين من البقرة، وعاش بعدها رسول الله ﷺ أحداً وعشرين يوماً). وقيل : أحداً وثمانين، وقيل غير ذلك. والله تعالى أعلم.
جزء : ١ رقم الصفحة : ٢٧٧