وقد ورد في مدح هذه الأمة المحمدية أحاديث، منها قوله ﷺ :" حُرِّمتْ الجنةُ على الأنبياء حتى أدخلها أنا، وحُرّمتْ الجنة على الأُمَمِ حتى تدخلها أمتي " ومنها قوله ﷺ :" أمتي أمةٌ مَرْحُومَةٌ، إذَا كَانَ يَوْمُ القِيامةِ أَعطى الله كُلَّ رَجُلٍ مِن هذه الأمة رجُلاً فيقال : هذَا فِدَاؤُكَ مِنَ النَّارِ ". وعن أنس قال :" خرجت مع النبيّ ﷺ، فإذا صوت يجيء من شِعْبِ، فقال : يا أنس : قُمْ فانظرْ ما هذا الصوت، فانطلقت فإذا برجلٍ يُصلّي إلى شجرة، ويقول : اللهم اجعلني من أمة محمد ﷺ، الأمة المرحومة، المغفور لها، المستجاب لها، المتاب عليها، فأتيتُ النبيّ ﷺ، فأخبرته، فقال : انطلق، فقل له : إن رسول الله ﷺ يقرئك السلام، ويقول لك : من أنت ؟ فأتيت، فأعلمته ما قال النبيّ ﷺ فقال : اقرأ مني السلام على رسول الله صلى لله عليه وسلم، وقل له : أخوك الخضر يقول لك : ادع الله أن يجعلني من أمتك المرحومة المغفور لها ". وقيل لعيسى ابن مريم : هل بعد هذه الأمة أمة ؟ قال : نعم، أمة أحمد. قيل : وما أمة أحمد ؟ قال : علماء، حكماء، أبرار أتقياء، كأنهم من الفقه أنبياء، يرضون باليسير من الرزق، ويرضى الله عنهم باليسير من العمل، يدخلهم الجنة بشهادة أن لا إله إلا الله. هـ.
جزء : ١ رقم الصفحة : ٣٥٨


الصفحة التالية
Icon