﴿والله يحب المحسنين﴾ الذين حازوا مقام الإحسان، فعبدوا الله بالشهود والعيان، فعم إحسانهم ذا الإساءة والإحسان والإنس والجان. قال الحسن البصري :(الإحسان : أن يعم إحسانه، ولا يكون كالشمس والريح والمطر). أي : يخص بلداً دون بلد. وقال سفيان الثوري :(ليس الإحسانُ أن تُحسنَ إلى من أحسن إليك، وإنما الإحسان أن تحسن إلى مَن أساء إليك. فإن الإحسان إلى المحسن متاجرة كنفقد السوق، خذ مني وهَات). وقال السري السقطي :(الإحسان : أن تُحسن وقت الإمكان،
٣٧٢
فليس في كل وقت يمكنك الإحسان)، وأنشدوا :
ليس في كلَّ ساعةٍ وأوان
تَتَهَيَّأ صنائعُ الإحسان
فإذا أمْكَنَتْ فبادرْ إليها
حذَراً من تعذُّر والإمْكَان
جزء : ١ رقم الصفحة : ٣٧٠


الصفحة التالية
Icon