تَطْمَعُ بالله فِي الخُلُودِ معَهْ
هَلْ حَمَل المالَ مَيِّتٌ مَعَهْ ؟
أمَا تَارهُ لِغَيْرِه جَمَعَهْ ؟ !
﴿والله بما تعملون خبير﴾ لا يخفى عليه منعكم ولا إعطاؤكم، فيجازي كُلاً بعمله.
٤٠٦
الإشارة : لا يحسبن الذي يبخلون بما أتاهم الله من فضل الرئاسة والجاه، أن يبذلوها في طلب معرفة الله، وبذلها : إسقاطها وإبدالها بالخمول، والذل لله، وإسقاط المنزلة بين عباد الله، فلا يظنون أن بخلهم بذلك خير لهم، بل هو شرٌّ لهم، سيلزمون وبال ما بخلوا به يوم القيامة، حين يرون منازل المقربين كالشمس الضاحية في أعلى عليين، وهم مع عوام أهل اليمين، محجوبون عن شهود رب العالمين، إلا في وقت مخصوص وحين.
جزء : ١ رقم الصفحة : ٤٠٦
قلت :﴿وقتلهم﴾ : معطوف على ﴿ما﴾ المفعولة أو النائبة عن الفاعل، على القرائتين رفعاً ونصباً، و ﴿أن الله﴾ : عطف على ﴿ما﴾ أي : ذلك العذاب بسبب ما قدمتم وبأن الله منتفٍ عنه الظلم، فلا بد أن يعاقب المسيء ويثيب المحسن، ﴿الذين قالوا إن الله عهد إلينا﴾ : صفة للذين ﴿قالوا إن الله فقير﴾، أو بدل منه مجرور مثله.